شباب الأمة قيادات التغييربقلم المحامي عمر زين

تقيم المراكز الثقافية والأدبية والسياسية والفكرية والإجتماعية بين الحين والآخر محاضرات وندوات ومؤتمرات حول مواضيع مهمة جداً تخص الوطن والأمة بكل نواحي الحياة فيهما، تطرح من خلالها المشاكل والحلول التي تتعلق بالحاضر والمستقبل، مع الإستفادة بشكل أم بآخر من تجارب الماضي القريب والبعيد اللبنانية منها والعربية، وان ما يصدر عنها من توصيات ورؤى لا شك بأنها مفيدة وصالحة لحد بعيد لإعتمادها في البناء والنهوض.

من هذا الواقع الذي نشاهده ونسمع ونقرأ عنه يدعونا للقيام بمهمات ملحة لأمور لا بد من اعتمادها كي نصل الى الأكثر واقعية وجدية وعلمية تساعد في عملية الإصلاح والتغيير والتقدم خاصة وان المحاضرين والمنتدين والمشاركين هم من اجيال الستينات والسبعينات وطبعاً ممن لديهم الخبرة والتجارب، الا ان الأمر يستلزم المشاركة الفعلية للشباب (الإناث والذكور) في كل ذلك، حيث انهم لا شك يعبرون عن الواقع بشكل دقيق، من خلال مناقشاتهم واقتراحاتهم وبما اكتسبوه من علم جامعي وغيره ومن تجارب لشعوب العالم.

وهنا يطرح السؤال التالي: كيف يمكن اشراك الشباب في كل ما تقدّم؟؟؟

اولاً: على جميع الاحزاب تغيير قيادتها لتمثيل الشباب (الإناث والذكور) بصورة ارادية او اجبارية بواسطة الورقة في صندوق الانتخاب وليس بالتعيين، كما لا بد من اعادة النظر بتوجهاتها وآليات التنفيذ.

ثانياً: على جميع المراكز الثقافية والأدبية والفكرية والإجتماعية العمل على افساح المجال للشباب في هيئاتها وفي برامجها وفي آليات التنفيذ والتشبيك مع بعضها البعض بينها وبين الفئات الشعبية.

ثالثاً: لتأخذ الجامعات دورها الحقيقي في التنمية المستدامة ورفد الوطن بشباب يتمتع بثقافة المواطنة وارادة التغيير، وببرامج حديثة يضعها مع الأساتذة ويشكل بذلك الكتلة التاريخية الوطنية والقومية كل بحسب اختصاصه للتغيير نحو النهوض المطلوب.

وهذا لا يحصل الاّ بيقظة ضمير سريعة وشاملة عند كل مواطن لبناني وعربي على ارض لبنان والارض العربية وهذه مهمة سياسية للجامعات واساتذتها وطلابها، وان يعرف المواطن كيف يمارس الحرية ويستعملها باعتبارها ضرورة وبدونها تنعدم الحياة لانها الاساس.

ولا بد لإفساح المجال لكل الزهرات في الامة ان تتفتح كما قال ماو تسي تونغ، فالبقدر ما يعطي المواطن العربي لوطنه من دعم الحياة يعيش هذا الوطن، ويستمر وينمو، فلا يجوز تعطيل جهود المواطنين وقدراتهم، حيث اذا توقف العطاء توقف الوطن عن البقاء كما قال المغفور له دولة الرئيس تقي الدين الصلح.

ونؤكد اخيراً ان كل من يحرم المواطن اللبناني والعربي فرصة المشاركة في البناء انما يكون مخرباً لوطنه ولأمته.

نثمّن عالياً ما يقوم به المؤتمر القومي العربي الذي ينظم سنوياً مخيماً عربياً للشباب منذ عام 1991 لمناقشة شؤون وشجون الأمة، ومشروعها الحضاري ودورهم في ذلك، آملين ان تحذو الهيئات والمنظمات والجمعيات والاحزاب والمراكز والجامعات في كل دولة عربية وبينها وبين مثيلاتها في هذه الدول على الصعد الثنائية والثلاثية واكثر لما فيها من فائدة لتوحيد الافكار والتعاون في كل المجالات.

سنبقى مؤمنين بالثورة داخل التراث ومن اجله على ايدي شباب الامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.