الإعلان عن “ناتو” شرق أوسطي.. وصيف ساخن في لبنان

كريم حسامي

أوضاع الشرق الاوسط مجمدة حتى وصول الرئيس الاميركي جو بادين الى الشرق الاوسط منتصف الشهر المقبل، في زيارة الى إسرائيل ثم مباشرة الى السعودية، سيتخللها الاعلان عن خطوات مهمة وغير مسبوقة تُغيّر مجرى احداث عديدة.

أولى المواضيع التي يتم مناقشتها وقد يُعلن عنها ما يتعلق بحلف “الناتو” عربي تحدث عنه الملك الاردني عبدالله الثاني وسوّق له قبل أسبوعين من زيارة بايدن، قائلا انه يدعم تشكيل تحالف عسكري في الشرق الأوسط، على غرار حلف شمال الأطلسي “الناتو”. وشدد على إنه يرغب بدخول مزيد من البلدان في حلف الناتو، وأنه من أوائل الداعمين لـ”ناتو جديد في المنطقة”.

وأضاف: “الرؤية وبيان المهمة الخاصة بمثل هذا التحالف العسكري يجب أن تكون واضحة جداً، ويجب أن يكون دوره محدداً بشكلٍ جيد، وإلا فإنه يربك الجميع”.

هذا الموضوع الذي سوقت له وسائل اعلام سعودية ايضا سيتم مناقشته خلال القمة العربية الخليجية التي ستنعقد في جدة بحضور الرئيس الاميركي، فضلا عن مناقشة الخطوات الاولى في مسار اعلان التطبيع السعودي الاسرائيلي، أكان السماح بالرحلات الجوية بين اسرائيل والسعودية أو غيرها من الخطوات البسيطة والصغيرة لكن ذات مغزى كبير، تحدثت عنها وسائل الاعلام الاسرائيلية، منها نشر أنظمة دفاع اسرائيلية في هذه البلدان.

المواضيع الاخرى هي تشكيل تحالف أمني بين بعض الدول العربية واسرائيل، خصوصا بعد التسريبات الاعلامية الاميركية حول الاجتماع السري الذي انعقد في مصر في آذار الماضي ضم اسرائيل والاردن والامارات ومصر برعاية أميركية من اجل ايجاد السبل لمواجهة إيران.

ياتي اجتماع البحرين بين الدول الموقعة على اتفاقات “ابراهام” في السياق نفسه، حيث ان الاجواء توحي ان التحضيرات تجري من اجل خوض معركة عسكرية كبيرة جدا في الشرق الاوسط بين إسرائيل وحلفائها من جهة وايران وحلفائها من جهة أخرى تدعمها التدريبات العسكرية الكثيفة جدا التي تجريها جيوش المنطقة مع أميركا استعدادا لهذه المعركة.

توازيا، ينتظر لبنان على ضفة النهر زيارة بايدن لمعرفة كيفية تغيّر وضعه نحو الاسوأ، حيث سيشهد صيفاً ساخناً، من الاضرابات في القطاع العام الذي شُلّ تماما والمستمر لفترة طويلة بعدم قدرة الدولة على تلبية مطالب الموظفين بزيادة الرواتب لان الوضع مرشح لان يسوء ويرفع الدعم أكثر عن الخبز والمحروقات والدواء وبالتالي زيادة الفقر عشرات المرات.

والاوضاع الميعيشية متجهة نحو مزيد من التدهور وسط شلل سياسي لم يسعفه وجود بعض الوجوه الجديدة التي لم تقدم اي قيمة اضافية للبلد فضلا عن انتظار الجواب الاسرائيلي على اقتراح لبنان حول ترسيم الحدود وتاليف حكومة جديدة تشبه كل سابقاتها.

شاركها