مؤتمر الدولي حول النساء والأديان وحقوق الإنسان

بالشراكة مع الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة (المعهد العربي للمرأة وقسم العلوم الاجتماعيّة والتربويّة) ومنظّمة دانميشيون، نظمت مؤسسة أديان المؤتمر الدولي حول النساء والأديان وحقوق الإنسان الذي استمر لمدة ثلاثة أيام على التوالي 26 ،27، 28 حزيران في حرم الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة – جبيل.
نفّذت مؤسّسة أديان مشروع “المرأة، والأديان، وحقوق الإنسان” في لبنان من تموز 2019 إلى كانون الأوّل 2022 الذي يهدف الى معالجة التمييز ضدّ المرأة في قوانين الأحوال الشخصية في لبنان.
ضم حفل الافتتاح في اليوم الأول فعاليات من مؤسسات المجتمع المدني و مؤسسات دينية واجتماعية وثقافية وأساتذة جامعيين ورجال دين ومعنيين.
انطلق بدايةً مع كلمة رئيس الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة د. ميشال معوض الذي قال: “ما زال مجتمعنا ذكوريًّا، ونعاني من غياب واضح في المساواة بين الجنسين. حقوق المرأة هي في صميم رسالتنا وثقافتنا وهي من الأولويات الاستراتيجية لجامعتنا”.

أما رئيسة مؤسسة أديان د. نايلا طبارة رحبت بالحضور وأشارت الى تأثيرات و نتائج المشروع قائلةً:
“نعتقد أنّ الميل الذكوري لهذه القوانين هو ميل ثقافي ولا يدخل في جوهر الأديان، وأنّه يمكن تغيير الكثير من هذه القوانين، وعندما يحصل ذلك، لن تصبح أكثر انسجامًا فقط مع حقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولكن أيضًا مع الرسالة الأساسية للأديان”.
أعقب ذالك كلمة لمديرة البرامج في منظّمة دانميشيون السيدة كرستين أوكن
“غالبًا ما يكتسي انتهاك حريّة الدين والمعتقد بُعدًا جندريًّا، حيث تكون النساء عرضة للانتهاكات التي تؤثّر على حقّهن في التعبير عن دينهنّ ومعتقداتهنّ. ويعود ذلك إلى أنّه يُساء فهم الحقّ في حرّية الدين والمعتقد أحيانًا على أنّه الحقّ في حماية الدين من الناس وليس العكس”.
ثم كلمة رئيسيّة لرئيسة شركة الكنائس الإنجيليّة المصلَحة في العالم، القسّيسة نجلا قصاب التي قالت:
” أن يحقّق الدين المساواة للجميع هو في صميم لاهوتنا والتزامنا وفهمنا”.

بعض القادة غير قادرين على فهم أنّ قضية المرأة هي قضية دينية، وأنّ هذا هو جوهر ما نعلّمه وما نؤمن به.
كما كانت كلمة رئيسيّة لمؤسّسة حركة مساواة: وهي الحركة العالميّة للعدل والمساواة في قوانين الأسرة الإسلامية، السيّدة زينة أنور:
“كنت أؤمن دائمًا أن الله لا يمكن الا أن يكون عادلًا . نحن نسويات ونحن مؤمنات أيضًا. لا يجب أن نختار بين الإسلام والنسوية.”.
وفي الختام كلمة الممثل الخاص لحرّيّة الدين والمعتقد في وزارة الخارجية الدانماركيّة، السفير مايكل سور
“يتطابق مشروعكم أيضًا تمامًا مع الهدف العام للحكومة الدنماركية منذ عام 2018 بتعزيز التقاطع بين حق الإنسان في حرية الفكر والوجدان والدين، والحقّ في المساواة بين الجنسين. وقد تمّ اختيار هذا الهدف الموضوعي الخاص لأنّه غالبًا ما يُستخدَم الدين أو تفسير النصوص الدينية كذريعة لقمع حقوق المرأة. وقد اخترنا التركيز أيضًا على هذا الموضوع لأنّ بعض الفاعلين الدينيين استخدموا حرّية الفكر والدين كذريعة لإضفاء طابع شرعي على قمع حقوق المرأة”.

استمرت الجلسات الحوارية ليومين متتاليين بحيث استضافت متحدثين دوليين من منظمات و مؤسسات عالمية من أربعة عشر دولة وتمحورت الجلسات حول: إعادة قراءة النصوص الدينية وتفسيرها، كشف المقاربة الأبوية وإنتاج المعرفة النسوية، محاورة النظرة إلى النساء في الماضي والحاضر، التوعية والمناصرة من أجل التغيير والإصلاحات في قوانين الأحوال الشخصية، والخبرات العملية والتجاربة الناجحة في التغيير حول العالم.

عن المشروع :
يأتي المؤتمر ضمن مشروع “المرأة، والأديان، وحقوق الإنسان في لبنان” الذي يعالج التمييز القانوني ضدّ المرأة في قوانين الأحوال الشخصية، من خلال الانخراط مع الجماعات الدينية والسياسية/القانونية ومجموعات المجتمع المدني فير عملية حوار منظمقائم على القيم والتغلّب على الاستقطابات وإيجاد أرضية مشتركة بين المواقف المتباينة للجهات المتباينة، يؤدي إلى توصيات متّفق عليها حول أفضل السبل للقضاء على التمييز وحماية حقوق المرأة وتعزيزها.