عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي على نيّة أوكرانيا بكركي

. منذ بداية الحرب على وطنكم النبيل أوكرانيا، ونحن نشارك الشعب الأوكراني في مأساته: القتل والدمار والتهجير، وبالتالي الحقد والبغض. ومعكم ما زلنا نصلّي منذ البداية من أجل إيقاف الحرب نهائيًّا، وحلّ النزاع بالحوار والتفاوض داخليًّا ودوليًّا. ماذا تنفع هذه الحرب المدمّرة للبلدين الجارين روسيا وأوكرانيا؟ بكلّ أسف، النتيجة واضحة: شعب يجوع ويُهجّر من وطنه ومنازله ويقتل ويتناثر جثثًا على الطرقات. أمّا الرابح الأكبر فهو تاجر السلاح. الحرب وصمة عار على جبين البشريّة التي تتطوّر في الإكتشافات الجديدة البنّاءة.

  1. لا عزاء لكم ولنا جميعًا سوى كلمة الربّ يسوع في إنجيل اليوم: “”أنتم تحزنون، لكنّ حزنكم سيتحوّل إلى فرح” ( يو 16: 20). إنّه فرح الولادة الجديدة لوطنكم ولشعبكم وللمواطن الأوكراني، ولو كان الحزن والألم كبيرين. فالمسيح شبّه ولادة الكنيسة، رمز البشريّة الجديدة، من سرّ آلامه وموته، “بحبّة الحنطة التي تقع في الأرض وتموت وتأتي بثمار كثيرة” ( يو 12: 24). نصلّي ونرجو أن يكون ثمن الدماء والتهجير إنبلاج فجر جديد، وحده الله يعرف كيف ومتى سيكون.
  2. الله يريد السلام، لا الحرب. فالسلام هو عطيّته السميا! الإنسان الذي خلقه الله حرًّا، يريده أن يعيش حرًّا في الواقع وبشكلٍ دائم، فلا يمكن أن يصبح عبدًا للحرب وللسلاح. نصلّي إلى الله، إله السلام كي يلهم ذوي الإرادات الحسنة إيجاد السبل المؤدّية إلى السلام، كما أعلن الربّ يسوع في عظة الجبل وإنجيل التطويبات: “طوبى لفاعلي السلام، فإنّهم أبناء الله يدعون” (متى 5: 9)
  3. فلنقدّم هذه الذبيحة الإلهيّة من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا وروسيا، وإحلال السلام، وانبثاق فجر جديد في أمّتكم يريده الله، آمين.