كلمة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي افتتاح رياضة آباء السينودس المقدّس بكركي

 كلمة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي

افتتاح رياضة آباء السينودس المقدّس

بكركي – الأربعاء 8 حزيران 2022

إخواني السادة المطارنة الأجلّاء،

  1. أحيّيكم بمحبّة المسيح، وأرحبّ بكم، شاكرين الله على أنّه يجمعنا من جديد هذه السنة، وفي بالنا وصلاتنا إخواننا السادة المطارنة الغائبون لدواع صحيّة فرضها عليهم تقدّمهم في السنّ. إنّنا نذكرهم في صلواتنا، وندعو لهم بالعمر الطويل والصحة التامة.كما نحمل في صلاتنا ابناء ابرشياتنا، كهنةً ورهبانًا وراهبات ومؤمنين ومؤسسات. ونرجو للبلدان التي تأتي منها السلام والخير والاستقرار. ولا ننسى شعبنا المتألم من جرّاء الحروب والحصارات والاعتداءات والتهجير والهجرة في بلدان الاوسط وفي اوكرانيا. نسأل الله، اله السلام، ان يعمل بقدرته غير الموصوفة على احلال السلام في هذه البلدان، ويكون رفيق الدرب لهؤلاء المتألمين.

وكوننا نجتمع على ارض لبنان الحبيب فاننا نصلّي من اجل استقراره وخروجه من ازماته السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية والامنية.

فنرجو تشكيل حكومة جديدة باسرع ما يمكن لتتمكن من القيام بواجباتها كسلطة اجرائية. كما نرجو ان يتمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية في عضون الشهرين السابقين لانتهاء ولاية فخامة الرئيس الحالي، بموجب الدستور. فيتمكن الرئيس الجديد من قيادة سفينة الوطن بحكمة ودراية، وسط الامواج الهائجة والرياح العاتية الى ميناء الامان.

اما صلاتنا الى الله، بشفاعة سيدة لبنان وقديسيه وطوباوييه، فلكي يُبقى لبنان واحدًا في تنوّعه وتعدديته، وارضَ قداسةٍ ومحبة وتآخٍ.

  1. لقد آلمتنا وفاة إخواننا المطارنة:المثلّث الرحمة المطران بطرس الجميّل، رئيس أساقفة قبرص سابقًا، الذي انتقل إلى بيت الآب بتاريخ 21 آب 2021 وأقمنا معكم صلاة الجنازة لراحة نفسه في كنيسة سيّدة المعونات ببلدته عين الخروبة في 25 منه؛ والمثلّث الرحمة المطران يوسف حتّي، مطران سيّدة لبنان-سيدني سابقًا الذي إنتقل إلى بيت الآب في 5 شباط 2022، وأقمنا الصلاة لراحة نفسه في كنيسة الصرح البطريركيّ-بكركي في 7 منه؛ والمثلّث الرحمة المطران جورج بو جوده، رئيس أساقفة طرابلس سابقًا في 28 آذار 2022، وأقمنا الجنازة لراحة نفسه في 2 نيسان، في كنيسة مار مارون بطرابلس. فلنصلِّ الأبانا والسلام لراحة نفوسهم، ولكي يعوّض الله على كنيستنا برعاة قدّيسين.

وبالمناسبة أذكّر السادة المطارنة بالقرار المتّخذ في إحدى دورات السينودس المقدّس، الذي يلزم كلّ أسقف بتقدمة ثلاثة قدّاسات لراحة نفس الأسقف المتوفّي.

  1. نبدأ اليوم رياضتنا الروحيّةالتي تهيّئنا للدخول في أجواء السينودس المقدّس بروح المسؤوليّة والتجرّد، بعيدًا عن أي مأرب أو مصلحة خاصّة. فأشكر باسمكم وباسمي مرشدها عزيزناالأب نديم الحلو، المشير العام في جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة. وقد اختار موضوعًا عامًّا لها: “سار به الروح إلى البريّة” (متى 1: 4). الشكر لك عزيزنا الأب نديم، والكلمة لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.